القاضي عبد الجبار الهمذاني
330
المغني في أبواب التوحيد والعدل
لنفس النفع إذا وقع على الوجه الّذي ذكرناه أولى . يبين ذلك أنه لو ظن فيه نفعا دون قدره ، أو مثل قدره ، لم يحسن لأجله . ومتى ظن نفعا زائدا موفيا عليه ، حسن لأجله ، فاعتبر / في حسنه بحال المظنون . فكيف لا يحسن لأجله متى علم من صفته ما ذكرناه ؟ وهذه الجملة تسقط بهذا قول أصحاب التناسخ وغيرهم ممن يقول في الضرر إنه لا يحسن إلا للاستحقاق ؛ لأنا قد بينا حسنه للنفع على ما ذكرناه . وإذا صح ذلك في الشاهد ، حسن معه أن نفعل الآلام للمنافع لا للاستحقاق « 1 » على ما نقوله في هذا الباب . ونحن نبين الكلام عليهم في ذلك من بعد .
--> ( 1 ) في الأصل الاستحقاق .